منتديات روعة

يسرننا انظمامك الى منتداك الأول والأفضل : روعــــة الأفضل

اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا إِلَى جَمَالِ آيَاتِكَ نَاظِرِينَ، ولِرَوَائِعِ قُدْرَتِكَ مُبْصِرينَ،وَإِلَى جَنَابِكَ الرَّحِيمِ مُتَّجِهِينَ، وَاجْعَلْنَا عَلَى نَهْجِ النَّبِيِّ المُصْطَفَى’ عَلَيْهِ أَفَضَلُ الصَّلاَةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ


    نبذة حول الأديب: ابن الأثير

    شاطر
    avatar
    alfares01

    عدد المساهمات : 252
    تاريخ التسجيل : 21/08/2009

    نبذة حول الأديب: ابن الأثير

    مُساهمة من طرف alfares01 في الثلاثاء مايو 25, 2010 1:07 am



    اسمه : هو ابن الأثير القاضي مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري ثم الموصلي (544-606هـ)

    مولده :
    ولد بجزيرة ابن عمر 544 هـ ونشأ بها .

    تعليمه :
    نشأ ضياء الدّين بن الأثير في أسرة عربيّة شيبانيّة ثريّة ذات مكانة لدى الأتابكة. وكان لهذه النّشأة أثر في اعتداده بنفسه، وتفرّغه للعلم، وتفتُّح موهبته الأدبية، وطموحه إلى المكانة السيّاسيّة.

    تلقى مجد الدين بن الأثير العلم منذ صغره في مدارس بلدته جزيرة ابن عمر وانتقل مع والده إلى الموصل "في رجب سنة تسع وسبعين وخمسمائة" وبها اشتغل وحصل العلوم وحفظ كتاب الله الكريم وكثيراً من الأحاديث النبوية وطرفاً صالحاً من النحو واللغة وعلم البيان وشيئاً كثيراً من الأشعار حتى قال في أول كتابه الذي سماه "الوشي المرقوم" ما مثاله: "وكنت حفظت من الأشعار القديمة والمحدثة ما لا أحصيه كثيرة، ثم اقتصرت بعد ذلك على شعر الطائيين: حبيب بن أوس، يعني أبا تمام، وأبي عبادة البحتري، وشعر أبي الطيب المتنبي، فحفظت هذه الدواوين الثلاثة، وكنت أكرر عليها بالدرس مدة سنين، حتى تمكنت من صوغ المعاني، وصار الإدمان لي خلقاً وطبعاً" وإنما ذكر هذا الفضل في معرض أن المنشئ ينبغي أن يجعل دأبه في الترسل حل المنظوم، ويعتمد عليه في هذه الصناعة أغفلت كتب التّراجم أسماء الشيّوخ الذين درس عليهم ضياء الدّين.

    ورجّح باحثان معاصران، هما نوري القيسي وهلال ناجي، أنّه درس على أخيه مجد الدّين، وعلى خطيب الموصل أبي الفضل الطّوسيّ، ويحيى الثّقفيّ. وتشير مؤلّفات ضياء الدّين إلى أنّه حرص على التّنوع والشّمول، فلم تكن قراءته مقصورة على علوم اللّغة وحدها، بل شملت كتب النّقد والحديث والفقه والشّعر والأدب والتّفسير، إضافة إلى القرآن الكريم. وهو، تبعاً لذلك، أمين لمفهوم ثقافة الكاتب الموسوعيّة، راغب في أن يُجسّد هذا المفهوم ليتمكّن من الخوض في الفنون الأدبيّة كلّها، لأنّ الكاتب في رأيه لا يُقْدم على الكتابة إذا لم تكتمل لديه المعارف جميعها. ولا شكّ في أنَّه بالغ كثيراً في ثقافة الكاتب، ولكنّه حرص، في الحالات كلّها، على أن يستمدّ ثقافته من مصادر متنوّعة، تكاد تشمل ما كان سائداً في عصره.‏

    إنّ مولفّاته تضمّ اقتباسات من أبرز الكتب البلاغيّة والنّقديّة في عصره، كالموازنة للآمديّ، والوساطة للقاضي الجرجانيّ، ونقد الشّعر لقدامة بن جعفر، وأسرار البلاغة لعبد القاهر الجرجاني، وسرّ الفصاحة لابن سنان الخفاجيّ، والبيان والتّبيين للجاحظ، وغيرها. وهذه الاقتباسات تدلّ دلالة واضحة على أنّه أنعم النّظر في الكتب التي قرأها، فهو يناقشها مناقشة العالم بأسرارها، العارف بمواطن الجودة والرّداءة فيها، القادر على استحضارها وتوظيفها والمقارنة بينها. كما تدلّ الاقتباسات نفسها على أنّ هناك كتباً أثّرت فيه، كسّر الفصاحة لابن سنان، والموازنة للآمديّ، ودواوين أبي تمّام والبحتريّ والمتنبيّ.‏

    خصائص منهجه في التأليف :
    - تأسس منهجه على التمهيد لكتبه بمقدمات وافية يشرح فيها منهجه ويبين غرضه ومقصده، ويدون فيها مصادره التي اعتمدها في تأليف الكتاب ويذكر أسماء من سبقوه في التأليف في الموضوع ذاته، ويوجه إليها نقداً يكشف بعض سلبياتها وغالباً ما يكون النقد موجهاً إلى منهج الكتاب.‏
    - كان مجد الدين مدركاً أهداف كتبه والأغراض التي يتوخاها منها، فهيأ لها المنهج الذي يفي بتلك الأهداف، وتحقق تلك الأغراض، لأن اختلاف الأغراض - منهجه واضح المعالم، قريب المقصد، سهل المأخذ، يصل فيه القارئ أو الباحث إلى مبتغاه دون أدنى جهد، لأن صاحبه توخى فيه تيسير الفائدة منه، وجعلها تعم فتنتشر، فتشمل العوام والخواص، ولا تختص بفئة معينة من الناس، وذلك من خلال تيسير سبل البحث في مؤلفاته، وتخير مادتها، وطريقة عرضها، الأمر الذي يكسب كتبه طابعاً جماهيرياً - العناية بذكر مصادر كتبه وحسن استخدامها وتوظيفها في البحث. وهي مسألة لا ينفرد بها ابن الأثير، وإنما تشكل إحدى مرتكزات المنهج التأليفي عند العرب ابتداء من القرن الرابع الهجري.‏

    - انتفاء ظاهرة الاستطراد فيه، هذه الظاهرة التي نراها بارزة في منهج التأليف عند العرب وخاصة الجاحظ وكان لهم في ذلك وجهة نظر، فابن الأثير ملتزم بالموضوع الذي يعالجه لا يتجاوزه، متقيد بالفكرة التي يفرضها لا يتعداها حتى يعطيها حقها، ويوفر لها كل مستلزماتها، ويسوقها بطريقة تكشف عن مقدرة بارعة على تناول الموضوعات وعرضها وتحليلها وقد قاده هذا الأمر إلى عدم تكرار المادة في الكتاب الواحد، بل نراه حريصاً على ذلك في رسم منهج كتابه متيقظاً له، متحاشياً إياه في كثير من مواضع الكتاب ففي مقدمة كتابه: جامع الأصول يقول: لما أردنا أن نذكر شرح لفظ الحديث ومعناه، كان الأولى بنا أن نذكره عقيب كل حديث، فإنه أقرب متناولاً وأسهل مأخذاً، لكنا رأينا أن ذلك يتكرر تكراراً زائداً... وإن نحن أوردناه آخر كل فصل أو باب جاء من التكرار ما يقارب الأول...".‏

    - فاهتم بذكر مصادر مواد كتبه العلمية، والتفت إلى تثبيت الأسانيد التي تحملها، واحتاط ممن لم يوثق علمه، ونبه على الآراء التي لم يستطع إسنادها، ولم يطمئن إلى صحتها وأدى الأمانة العلمية حق أدائها فيما نقله من آراء، وما أثبته من معارف وعلوم متسلحاً بقول سفيان الثوري:الإسناد سلاح المؤمن، فإذا لم يكن معه سلاح، فبأي شيء يقاتل؟". وسعى لتوفير أعلى درجات التوثيق لكتبه على ما تتطلبه رواية الحديث من ضوابط دقيقة.‏

    - يتخير لكتبه منهجاً سديداً يستند على فكرة الترتيب المعجمي، أي ترتيب مادة الكتاب وعرضها على أساس ترتيب حروف الهجاء (ا ب ت ث) طلباً لتسهيل كلفة الطالب.

    - تشير مؤلّفات ضياء الدّين إلى اهتمامه بثلاثة أنواع من التأليف: أوّلها الاختيارات، وثانيها البلاغة والنّقد، وثالثها صناعة الإنشاء. وهذا ثبت بمؤلّفاته في الأنواع الثّلاثة .

    محطات :
    - كان منهج ابن الأثير في التأليف مؤسساً على ثوابت علمية واضحة، تمثلت في الترتيب الواضح، والمأخذ السهل، ووحدة الموضوع، وانتفاء التكرار، والتوثيق العلمي، فظهر لنا مؤلفاً متميزاً متمكناً، توافرت لكتبه مقومات المنهج العلمي الحديث، مما يجعله يشغل منزلة رفيعة بين رجالنا العظماء وعلمائنا النوابغ، وكتَّابنا الأفذاذ، جاء بجديد في مجال التأليف والتصنيف، وأسهم في تطور منهج التأليف والبحث عند العرب.‏ - خلَّف مجد الدين آثاراً طيبة تنم عن ثقافته المتشعبة، وتشير إلى علمه الوفير ومعرفته الغزيرة خلَّدت اسمه في مكتبتنا العربية وشغلت مكاناً متصدراً فيها، تفرّغ لها –كما أشرنا سابقاً- في فترة مرضه، فقام بتصنيفها تعينه جماعة في الاختيار والكتابة أملاها إملاء، لأن مرضه كفّ يديه عن الكتابة.

    - أكثر مؤلّفات ضياء الدّين بن الأثير أهميّة كتاب ( المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر ) ألفّه في الموصل في السنوات العشرين الأخيرة من حياته، ولم يكتف بإذاعته في النّاس، بل استمر يقلّب النّظر فيه تعديلاً وإضافة. وهو كتاب ضخم، يضمّ مقدّمة ومقالتين.‏

    ما قاله النقاد :
    إن منهج التأليف عند ابن الأثير، وينسجم مع طبيعة المادة العلمية المعروضة في معظم كتبه. الأمر الذي يبرز مجد الدين هذا مؤلفاً متميزاً، وعالماً بارعاً متفنناً، يتميز بعقلية معجمية منظمة هيأته لأن يشغل مركزاً مرموقاً بين صناع المعجم العربي.‏

    تمثلت فيه ثقافة الأديب الموسوعية، وتوافرت فيها عناصرها القائمة على مبدأ الأخذ من كل علم بطرف، وهو مفهوم ينسحب على أقرانه الأدباء ونظائره العلماء في عصور الأدب العربي القديم بعامة في الأغلب الأعم.‏

    قال ابن الشعار كان كاتب الإنشاء لدولة صاحب الموصل نور الدين أرسلان شاه بن مسعود بن مودود ، وكان حاسبا ، كاتبا ، ذكيا ، إلى أن قال : ومن تصانيفه كتاب "الفروق في الأبنية" وكتاب "الأذواء والذوات" وكتاب "المختار في مناقب الأخيار" و"شرح غريب الطوال. و قال( ياقوت ): كان عالماً فاضلاً وسيداً قد جمع بين علم العربية والقرآن والنحو واللغة والحديث وقال( ابن خلكان): كان فقيهاً محدثاً أديباً نحوياً عالماً بصنعة الحساب والإنشاء... كان ورعاً، عاقلاً مهيباً، ذا برٍ وإحسان .

    كما ( قال أبو الفداء): كان مجد الدين عالماً بالفقه والأصول والنحو والحديث واللغة وله تصانيف مشهورة وكان كاتباً مفلقاً.

    وقال ( ابن كثير): سمع الحديث الكثير وقرأ القرآن، وأتقن علومه، وحررها وقد جمع في سائر العلوم كتباً مفيدة، وقال( اليافعي): له المصنفات البديعة والرسائل الوسيعة. وفضلاً عن ذلك، فإن مجد الدين قال الشعر، ولكنه كان مقلاً فيه.

    قال فيه( ابن المستوفي ): أشهر العلماء ذكراً، وأكبر النبلاء قدراً، وأوحد الأفاضل المشار إليهم، وفرد الأماثل المعتمد في الأمور عليهم، وقال فيه ابن خلكان:

    وقال فيه( أبو شامة ): كاتب مصنّف وصدر كبير. وقال( السيوطي): من مشاهير العلماء، وأكبر النبلاء، وأوحد الفضلاء.

    مؤلّفاته:‏
    - الإنصاف في الجمع بين الكشف والكشاف
    - الباهر في الفروق في النحو
    - البديع في النحو
    - تجريد أسماء الصحابة
    - تهذيب فصول ابن الدهان - جامع الأصول في أحاديث الرسول.‏
    - ديوان رسائل
    - رسائل في الحساب
    - الشافي في شرح مسند الشافعي
    - شرح غريب الطوال
    - الفروق في الأبنية والنحو
    - كتاب في صنعة الكتابة
    - المختار في مناقب الأخيار
    - المرصع في الآباء والأمهات، والأبناء والبنات والأذواء والذوات
    - المصطفى والمختار في الأدعية والأذكار
    - منال الطالب في شرح طوال الغرائب
    - النهاية في غريب الحديث والأثر
    - الأدعية المئة المختارة
    - الاستدراك على المآخذ الكنديّة‏
    - البرهان في علم البيان‏
    - تحفة العجائب وطرفة الغرائب، مختارات من الشّعر والنّثر- جزءان. (لم تثبت صحّة نسبة الكتاب إلى ابن الأثير).
    - الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور
    - ديوان التّرسُّل‏
    - رسائل ابن الأثير‏
    - رسائل ضياء الدّين بن الأثير‏
    - رسالة الأزهار‏
    - رسالة في أوصاف مصر‏
    - رسالة في الضّاد والظّاء‏
    - رياض الأزهار‏
    - السّرقات الشّعريّة‏
    - عمود المعاني‏
    - كفاية الطّالب في نقد كلام الشاعر والكاتب‏
    - مؤنس الوحدة، مختارات شعريّة.‏
    - المثل السّائر في أدب الكاتب والشّاعر‏
    - المجرَّد من الأخبار النّبويّة
    - المجرَّد من أمثال الميدانيّ
    - المختارت من ديوان التّرسُّل
    - المختار من شعر أبي تمّام والبحتريّ وديك الجنّ والمتنبيّ
    - المعاني المخترعة في صناعة الإنشاء‏
    - المفتاح المنشّا في حديقة الإنشا‏
    - مناظرة بين الخريف والرّبيع‏
    - الوشي المرقوم في حلّ المنظوم‏
    - المثل السّائر في أدب الكاتب والشّاعر( من أهم مؤلفاته )

    وفاته :
    توفي في سنة 606 هـ بالموصل

    مع تحياalfares01تي



      الوقت/التاريخ الآن هو السبت سبتمبر 23, 2017 7:38 pm